وهذه نماذج من تحريف المنافقين الصّلاة .
ولمّا وصلت النوبة إلى حكومة معاوية وبني أميّة ، فحدّث ولا حرج .
ولا أظنُّ إن شخصاً دافع عن بني أميّة أكثر من ابن تيمية ، ومع ذلك يقول :
« أعظم ما نقمه الناس على بني أميّة شيئان : أحدهما تكلّمهم في علي ، والثاني تأخير الصَّلاة عن وقتها » « 1 »
وفي المقابل ، يقول أئمّتنا عن الصّلاة :
« إمتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصَّلاة . . . » ؛ « 2 »
وما ذلك إلّا لكي تتميّز الخطوط عن بعضها البعض .
إنّ ابن تيمية يعترف بوقوع التحريفات ، ولكنه يُقصرها على تأخير الصَّلاة .
والحال إن التحريف لم يقتصر عليها ، ولكنه إنما قال ذلك لأنه يقف دائماً موقف الدفاع عن معاوية وبني أميّة .
فمن جملة التحريفات ، أداء صلاة الجمعة يوم الأربعاء . « 3 » وإرسال الجارية الفاحشة لتصلّي بالناس ، ووقوف والي الكوفة سكراناً يؤم المصلّين ، حتّى تقيّأ في المحراب ! ! « 4 »
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 8 / 238 ؛ راجع شرح منهاج الكرامة .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 112 الحديث : 16 .
( 3 ) راجع : الغدير 10 / 195 ، نقلًا عن مروج الذهب 2 / 72 .
( 4 ) راجع : الأغاني 4 / 178 و 179 ؛ الغدير 8 / 123 ؛ بحار الأنوار 31 / 152 و 153 ؛ العقد الفريد 2 / 273 ؛ فتح الباري 7 / 44 ؛ تاريخ الخلفاء : 104 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 17 / 245 ؛ الإصابة 3 / 638 ؛ أسد الغابة 5 / 92 ؛ الوافي بالوفيات 27 / 277 و . . . .