أَلمَهدِيُّونَ
في أصول الكافي بابٌ تحت عنوان « الأئمّة هم الهداة » « 1 » وإنه - وكما في هذا العنوان - فإنّ الهداية والهادويّة كليهما منحصران في الذوات المقدسة للأئمّة عليهم السّلام ، يقول تعالى :
« انَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هاد » « 2 »
وكما جاء في أحاديث الفريقين ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أفاد :
إنّ عليّاً هو الهادي لهذه الامّة من بعده . « 3 »
وعلى هذا ، أيمكن أن يكون الهادي غيرمهتدٍ ؟ وأن يكون غير المهدي هادياً ؟
فكلُّ واحد من أئمّتنا عليهم السّلام مهدي ، فمن هو الهادي لهم ؟
إنّ هاديهم هو اللَّه تعالى ، فما ظنّكم بمن كان اللَّه تعالى هاديه ؟
وأما تلقيب ولي العصر والزمان أرواحنا فداه ب « المهدي » ، فإنما ذلك لوجود خصوصيّات فيه وفي كيفية هدايته ، ولعلّ من أهم هذه الخصوصيّات هو تحقق الوعد الإلهي على يديه ، وهو قوله : « هُوَ الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون » « 4 »
كما إنَّ تحقق وعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « يَمْلؤُهَا قِسْطاً وعَدْلًا بَعدَمَا
هامش
( 1 ) راجع : الكافي 1 / 191 .
( 2 ) سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 .
( 3 ) راجع : ج 1 . الصفحة 236 من هذا الكتاب .
( 4 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 33 .