الأئمّة المعصومين عليهم السّلام هم الخلفاء الرّاشدون لا زيد وبكر وخالد ، إذ بقطع النظر عن الروايات والأدلّة الأخرى ، فإنّ حياة هؤلاء الأطهار حاكية عن رشدهم ، وإنَّ مطالعة سيرتهم وأحوالهم - حتى في كتب المخالفين لهم - خيرُ شاهد ودليل على هذا المعنى .
فإذا ما كان أكثر الناس قد تركوا طريق الرشد وإختاروا طريق الغي والتمسوا اناساً سمّوهم - خطأ - الخلفاء الراشدين ، فهذا تقصير منهم . . .
يقول تعالى :
« وَإِنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلا » « 1 »
فمن البديهي عندنا إنّ هذا اللقب من ألقاب الأئمّة عليهم السّلام ، كما أن « الصدّيق » و « الفاروق » من ألقاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام . « 2 »
وطبقاً للتحقيق ، فإنَّ كبار علماء أهل السنة يقولون : ليس عندنا حديث يُثبتُ لقبَ « الفاروق » لعمر بن الخطاب « وإنّما لقّبه بذلك أهل الكتاب ، أي اليهود » .
فاليهود هم الذين أطلقوا هذا اللقب على عمر . « 3 »
نعم ، أئمّتنا هم الأئمّة الراشدون ، ولذا ، فإنَّ اللَّه تعالى نصبهم لهداية الناس وجعلهم قادة لهم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 146 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 9 ، أمالي الشيخ الصدوق : 285 .
( 3 ) راجع : البداية والنهاية 7 / 150 .