الثالث : إنَّ المقرَّبين بالولاية كانوا قلَّة :
« عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : أنت الذي احتجّ اللَّه به على ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال :
« أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » قالوا جميعاً : بلى ، فقال : محمّد رسولي ؟ فقالوا جميعاً : بلى . فقال :
وعلي أمير المؤمنين ؟ فقالوا جميعاً : لا ، إستكباراً وعتوّاً عن ولايتك ، إلّا نفر قليل وهم أصحاب اليمين » . « 1 »
2 - مرحلة الدعوة والعمل بالميثاق
لقد اخذ الميثاق من الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام على دعوة الناس إلى التوحيد وعبادة اللَّه ، بعد أخذه منهم أنفسهم على ذلك .
ولذا ، فإن اللَّه تعالى يخاطب رسوله الكريم بقوله :
« قُلْ هذِهِ سَبيلي أَدْعُوا إِلَى اللَّه » « 2 »
وفي آية أخرى ، يقول تعالى :
« قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدا » « 3 »
ونقرأ في آية ثالثة :
« تَدْعُونَني لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزيزِ الْغَفَّار » « 4 »
هامش
( 1 ) اليقين : 213 ؛ بحار الأنوار 26 / 285 ، الحديث 43 .
( 2 ) سورة يوسف ( 12 ) : الآية 108 .
( 3 ) سورة الجن ( 72 ) : الآية 20 .
( 4 ) سورة غافر ( 40 ) : الآية 42 .