5 - أن يصبر هؤلاء على مضمون الميثاق . ولذا خوطب النبي الأكرم محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، بقوله تعالى :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل » « 1 »
فمن الواضح جداً أنّ الصبر والتّحمل من لوازم الدعوة إلى اللَّه ، ولقد عمل النبيّ وأهل بيته بما كان يقتضيه الميثاق والتزموا بلوازمه ، كما لا يخفى على من نظر في سيرتهم وأحوالهم .
ولا يخفى ، أنَّ الميثاق بين اللَّه تعالى وبين الأئمّة عليهم السّلام ، كان على نحوين :
1 - الميثاق العام ، وهو الميثاق المأخوذ منهم جميعاً كالأنبياء وكان الأئمّة يعملون به .
2 - الميثاق الخاص المأخوذ من كلِّ واحدٍ من أهل البيت - ومنهم الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام - وفيه تكاليفه الخاصّة به ، والتي تعهّد بالعمل بها ، وقد عملوا بها على أحسن وجه .
الفرق بين « العهد » و « العقد »
وكما قلنا آنفاً ، فإنّ « العقد » جاء بمعنى « العهد » ، وقد فُسّرت الآية المباركة بهذا المعنى أيضاً .
ولكن ، نحن نعلم بأن « العقد » يتقوّم بطرفين ، وهو هنا متقوم بالباري عزّوجلّ وبالأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فهما طرفا هذا العقد ، والعقد يتضمن الالتزام .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ( 46 ) : الآية 35 .