من لوازم الدعوة
ومن الواضح أنّ هذه الدعوة ، لها لوازم ، نشير إلى بعضها فيما يلي :
1 - إنَّ هؤلاء الأطهار الذين يدعون إلى اللَّه بالنحو الذي يتطلبه الميثاق المأخوذ منهم ، عليهم أوّلًا أن يعملوا ويطبّقوا ما يدعون الناس إليه .
وهذا هو مفاد كلِّ الآيات التي قرأناها ، بل وقد صرّحت بعض الآيات بذلك ، مثل قوله تعالى والذي يخاطب به رسوله الأكرم محمداً صلّى اللَّه عليه وآله :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك » « 1 »
2 - إنَّ على الأنبياء عليهم السّلام أن يستقيموا في هذا الطريق . يقول تعالى :
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْت » « 2 »
3 - إنّ عليهم أن يدعو الناس إلى مضامين الميثاق المأخوذ منهم ، بالطرق الصحيحة والمناسبة لشأن هذا الميثاق .
وهذا ما تضمنته الآية المباركة :
« ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتي هِي أَحْسَن » « 3 »
وسنوضح بعض الحقائق في شأن هذه الآية الكريمة لاحقاً .
4 - أن تكون دعوتهم على أساس ما يوحى إليهم فقط . يقول تعالى :
« وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاويلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتين » « 4 »
هامش
( 1 ) سورة زمر ( 39 ) : الآية 65 .
( 2 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 112 .
( 3 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 125 .
( 4 ) سورة الحاقّة ( 69 ) : الآيات 44 - 46 .