« وَإِذْ أَخَذْنا ميثاقَ بَني اسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّه » « 1 »
وفي بعض الآيات الأخرى ، يسوق الخطاب لميثاقٍ قد اخذ من أنبياء اللَّه تعالى ، مثل قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ ميثاقَ النَّبِيِّين » « 2 »
هذا ، وقد وصف الميثاق ب « الغليظ » في بعض الآيات ، مثل قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ ميثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهيمَ وَمُوسى وَعيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ ميثاقاً غَليظا » « 3 »
وعليه ، فإن اللَّه تعالى لم يأخذ الميثاق من النبيين ومن أشرف الأنبياء محمد صلّى اللَّه عليه وآله فقط ، وإنّما أخذ الميثاق من الناس فرداً فرداً أيضاً في اليوم الذي خاطب ذريّة آدم عليه السلام بقوله تعالى « أَلَسْتُ بِرَبِّكُم » .
وهنا تطرح بعض التساؤلات ؛
ما هو الميثاق ؟
وكيف كان ؟
وأين كان ؟
وهل يختلف الميثاق المأخوذ من الأنبياء عن ميثاق سائر الناس ؟
لا شك في أنَّ أوّل ميثاق اخِذَ من عامّة أولاد آدم عليه السّلام هو ميثاق توحيد اللَّه تعالى . يقول عزّوجلّ في كتابه :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 83 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 81 .
( 3 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 7 .