وَأعلَاماً لِعِبادِهِ
والأعلام : جمع « عَلَم » بمعنى : العلامة والأثر .
قال الراغب الإصفهاني في المفردات :
« العَلَم : الأثر الذي يُعلم به الشئ ، كعَلم الطريق وعلم الجيش ، وسمّي الجبل علماً لذلك ، وجمعه أعلام . . . » . « 1 »
وجاء في القرآن المجيد :
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون » « 2 »
وفي أصول الكافي ، بابٌ بعنوان « باب أنَّ الأئمّة هم العلامات » « 3 »
وبناءاً على هذا ، فإنّ الأئمّة عليهم السّلام هم الأعلام الهادية للخلق إلى معرفة اللَّه وطاعته وعبادته .
وهذا المعنى برهاني أيضاً ، فإنّ مقتضى عدل اللَّه ولطفه بالعباد أن يُقيم الأعلام في هذا العالم لهداية العباد ، وتصحيح سيرهم وحركتهم نحو الكمال ، كما مرَّ بنا في شرح عبارة « أعلام التقى » .
ولذا ، يقول عليه السّلام :
« الإمام عَلَم فيما بين اللَّه عزّوجلّ وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً » . « 4 »
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 344 .
( 2 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 16 .
( 3 ) الكافي 1 / 206 و 207 ، الأحاديث 1 - 3 .
( 4 ) كمال الدين : 412 ، الحديث 9 ؛ وسائل الشيعة 28 / 344 ، الحديث 18 .