هذا من جهة البرهان العقلي .
وأمّا من جهة الدليل القرآني ، فإنّ « وشهداء على خلقه » إشارة إلى قوله تعالى في القرآن المجيد :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاس . . . » « 1 »
فقد جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية :
« نحن الامّة الوسطى ، ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحججه في أرضه . . . » « 2 »
والروايات في هذا الباب ، على عدّة أقسام :
1 . روايات « نحن عين اللَّه » . « 3 »
2 . روايات « نحن شهداء اللَّه في خلقه » .
ففي رواية يقول عليه السّلام :
« يا بن أبي يعفور ! إنَّ اللَّه تبارك وتعالى واحد متوحّد بالوحدانيّة ، متفرّد بأمره ، فخلق خلقاً ففرّدهم لذلك الأمر فنحن هم .
يا بن أبي يعفور ! فنحن حجج اللَّه في عباده وشهداؤه في خلقه وامناؤه وخزّانه على علمه والدّاعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه » . « 4 »
3 . روايات واردة في أصول الكافي : باب « إنّ الأئمّة شهداء اللَّه » . « 5 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 143 .
( 2 ) الكافي 1 / 190 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار 16 / 357 ، الحديث 48 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 61 ، الباب الثاني من الجزء الثاني .
( 4 ) بصائر الدرجات : 81 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار 26 / 247 ، الحديث 15 .
( 5 ) الكافي 1 / 190 و 191 ، الأحاديث 1 - 5 .