لولا الأئمّة لم يُعرف اللَّه ولم يُعبد
ومن جملة الروايات الواردة في هذا المعنى ، إنّه عليه السّلام قال :
« لولانا ما عُرف اللَّه » . « 1 »
وفي رواية أخرى ، قال :
« لولانا ما عُبد اللَّه » . « 2 »
وَشُّهَداءَ عَلى خَلقِهِ
كلمة « شهداء » : جمع « شاهد » . يقول الراغب الإصفهاني :
« الشهود والشهادة : الحضور مع المشاهدة إمّا بالبصر أو بالبصيرة » . « 3 »
وكلمة « الخلق » في هذه العبارة مطلقة ، وهم الأعم من المؤمنين وغيرالمؤمنين ، وكذلك مورد الشهادة ، فإنه أعمّ من النيّات والأعمال .
وبناءاً على هذا ، فإنّ اللَّه تعالى قد رضي بالأئمّة عليهم السّلام شهداء على أعمال ونيّات كلّ الخلائق .
ذلك ، لأنّ اللَّه تعالى عندما رضيهم « حججاً على بريّته » ، كان لابدّ من إحاطتهم بكلّ شؤون « البريّة » - أي الخلق الذين تقام عليهم الحجّة في مقام الإحتجاج - وإلّا لزم نقض الغرض ، أو الخُلف .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 125 ، الحديث 9 ؛ بحار الأنوار 26 / 107 ، الحديث 10 .
( 2 ) الكافي 1 / 193 ، الحديث 6 ؛ التوحيد ، الشيخ الصدوق : 152 ، الحديث 9 ؛ بحار الأنوار 26 / 260 ، الحديث 38 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 267 .