ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وإنتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد » « 1 »
وفي رواية أخرى يقول عليه السّلام :
« إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم ، وإذا نقصوا شيئاً أكمله لهم ، ولولا ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم » « 2 »
وفي حياة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام محطّات تعرّض لها الدين إلى أخطار كبيرة ، لم يسلم منها الإسلام والمسلمون إلّا ببركة وجود الأئمّة عليهم السّلام ، نظير قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام في المدينة والكوفة ، وقضيّة الاستسقاء في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام في سامراء ؛ « 3 » وقضيّة الرّمانة في البحرين . « 4 »
فمن الواضح جدّاً ، إنَّ نصرة الدين تحتاج إلى قدرة علميّة ومددٍ غيبي كما سيأتي بيانه .
وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ
قد تقدّم إنّ اللَّه تعالى قد جعل الأئمّة الأطهار عليهم السّلام حججاً له على الامّة وأدلّاء لها على الطريق إليه ، ولذا ، فإنّه عزّوجلّ أيّدهم وحفظهم وأمدّهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 109 ، الحديث 43 .
( 2 ) كمال الدين : 203 ، الحديث 11 .
( 3 ) الصواعق المحرقة 2 / 600 .
( 4 ) بحار الأنوار 52 / 177 - 180 .