النقطة الثالثة :
إنَّ الإمام صاحب العصر والزمان عليه السّلام ، هو حجّة اللَّه حتّى في زمن غيبته . لأنَّ اللَّه تعالى خَلَقَهُ ونصبهُ دليلًا على صراطه . فلو ضللتُ الطريق في زمن الغيبة ، فأنا المقصِّر ، كما إنَّ الامّة هي المقصِّرة في أصل غيبته عليه السّلام .
وَأنصارَاً لِدِينِهِ
لقد كان الأئمّة عليهم السّلام وعلى طول خط التاريخ ، الحافظين والناصرين لدين اللَّه تعالى .
والدين ، كما قلنا مراراً ، مركبٌ من الأصول ، الفروع ، والأخلاقيّات ، والأئمّة عليهم السّلام نصروا هذا الدين بكلّ أبعاده .
ومن جهة أخرى ، فإن « النصرة » لها مصاديق مختلفةٌ كذلك ، فتعليم الآخرين ، ودلالتهم على الدين ، وحفظ الدين من الانحراف ، كلّها أبعاد للنصرة .
كما إنّ « التحريف » أيضاً له أنواع ، فهو تارة : بإدخال الزيادة على الدين ، وأخرى : بإنقاص شئٍ من الدين ، وثالثة : بتحريفه بالتفسير بالرأي ، ورابعة : بتحريفه معنويّاً . وخامسةً : بإثارة الشبهات والتشكيكات .
فالأئمّة عليهم السّلام ، دافعوا عن الدين الإسلامي في كلِّ هذه الميادين ، وحفظوه ، وتحمّلوا أنواع المشقَّة والبلاء في سبيل اللَّه ، حتّى استشهدوا في نهاية حياتهم من أجل الدين .
ومن ثَمَّ يقول الإمام الصّادق عليه السّلام :
« قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يحمل هذا الدين في كلّ قرنٍ عدول ،