« تراجمة وحيك ، جمع ترجمان ، وهو المترجم المفسّر للّسان ، يقال : ترجم فلان كلامه : بيّنه وأوضحه . . . واسم الفاعل : ترجمان » . « 1 »
وما يقال في العرف للنقل من لغة إلى لغة : ترجمة ، فإنَّما هو بلحاظ إنّ هذا بنفسه نوع من أنواع التفسير .
ولعلّ العنوان الجامع لمعناها هو : المبيِّن .
والمراد من جملة « تراجمة لوحيه » هو أنّ الأئمّة الأطهار عليهم السّلام هم المبينون والمبلّغون لوحي اللَّه تعالى .
إنه قد يتحدّث الشخص فلا يقدر على إسماع الآخرين صوته ، فيأتي ثانٍ ويُعلم الآخرين بمؤدى كلام الأول بصوت عال ، فيقال للثاني : ترجمان .
كما هو حال الشخص الذي يقف إلى جنب إمام الجماعة رافعاً صوته بالتكبير حال حركات الصّلاة . فكأنّه يرفع صوت إمام الجماعة ويوصله للمأمومين .
فحكم الأئمّة عليهم السّلام في إيصال الوحي ، هو حكم هذا « المكبِّر » أو هو بحكم مكبّرات الصوت في زماننا .
وبتعبير أحد أساتذتنا الكرام رحمه اللَّه : إنّ حلقوم الإمام عليه السّلام هو المكبِّر لوحي اللَّه المسمع له ، وإنّ كلام اللَّه تعالى يخرج من حلقوم ولسان الإمام عليه السّلام إلى أسماع العالمين .
ومن هنا ، ورد في بعض الروايات : « نحن لسان اللَّه » . « 2 »
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 / 287 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 61 .