وَأركانَاً لِتَوحيدِه
و « الأركان » جمع « رُكن » ، وهو العمود الأصلي في البناء ، وقد مرّ بيان ذلك وتوضيحه في شرح عبارة « أركان البلاد » .
ويمكن شرح هذه الجملة على وجهين :
الوجه الأول : هو إنّ معرفة اللَّه تعالى قائمة بمعرفة الأئمّة عليهم السّلام ، والإيمان والإقرار بإمامتهم .
الوجه الثاني : إنّ الأئمة هم الذين بيّنوا آيات معرفة اللَّه ودلائل توحيده ، فلولاهم لما عُرف اللَّه ولولاهم لَما عُبد اللَّه .
والوجهان ، مستفادان من الروايات ، وقد أوردنا آنفاً وبمناسبات متعدّدة طرفاً منها ، وسنذكر هنا عدّة روايات في هذا الشأن ، ولكن قبل ذلك نذكّر بروايتين عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
من الروايات الّتي تعتبر الأئمّة أركاناً
فلقد ورد في كتب الشيعة والسنّة كتابة اسم أمير المؤمنين عليه السّلام إلى جنب الشهادتين على ساق عرش اللَّه سبحانه وتعالى ، ومن ذلك قوله صلّى اللَّه عليه وآله وهو يخبر عن معراجه :
« لمّا أسري بي إلى السّماء ، إذا على العرش مكتوب : لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه أيّدته بعلي » « 1 »
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور 4 / 153 ؛ الخصائص الكبرى 1 / 7 ؛ الرياض النضرة 2 / 227 ؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 138 ؛ المناقب ، ابن المغازلي : 39 .