ولكن ، جاء في القرآن الكريم ما يتضمّنُ إضافة « الروح » إلى اللَّه تعالى ، وهذه الإضافة تارة تكون مع واسطة مثل قوله :
« أُولئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الْإيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه » « 1 »
وتارة تكون الإضافة مباشرة إلى اللَّه تعالى ، مثل قوله تعالى :
« فَأَرْسَلْنا الَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا » « 2 »
وحينئذ ، لابدّ من التحقيق في إنّ « الروح » في هاتين الآيتين واحدة أم متعددة ؟ وهل إنَّها نفس « روح القدس » أم لا ؟
هذا ، وفي الزيارة الجامعة « وأيّدكم بروحه » لا « أيّدكم بروح منه » ولا « أيّدكم بروح القدس » أو « الروح الأمين » .
فهذه التعبيرات القرآنيّة المباركة ، تحتاج إلى بحث وتحقيق أكثر في الموضع المناسب لذلك ، وهل إنّ إضافة « الروح » إلى اللَّه تعالى أو إلى الضمير ، تؤثر في المعنى وتجعله مختلفاً أم لا ؟
والقدر المسلّم هو إنّ الأئمّة عليهم السّلام مؤيّدون بذلك الملك العظيم المقرّب ، وقد صرّحت الروايات بهذا المعنى ، كما جاء في كتاب بصائر الدرجات وكتاب أصول الكافي . « 3 »
وقد ورد في نهج البلاغة أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في وصفه لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 22 .
( 2 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 17 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 471 - 476 ؛ الكافي 1 / 271 - 274 .