الإيمان وروح الحياة وروح القدرة وروح الشهوة . فروح القدس - يا جابر - علِّمنا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى . . . » ؛ « 1 »
وظاهر هذه الرواية هو إنَّ « روح القدس » اسم روحٍ من أرواح الأنبياء أو الأوصياء .
وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إنَّ الأوصياء محدَّثون ، يحدّثهم روح القدس ولا يرونه ، وكان علي عليه السّلام يعرض على روح القدس ما يُسئل عنه ، فيوجس في نفسه أن قد أصبت بالجواب فيخبر ، فيكون كما قال » . « 2 »
وروى سماعة بن مهران قال : سمعت الإمام الصّادق عليه السّلام يقول :
« إن الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يسدّده ويرشده ، وهو مع الأئمّة والأوصياء من بعده » « 3 »
وظاهر هذه الروايات هو أنَّ « روح القدس » من جنس الملائكة ، وأنّ له مقاماً خاصاً ومتميّزاً .
ومن جهة أخرى ، يقول تعالى في القرآن الكريم :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ » « 4 »
والظّاهر أنه من عطف الخاصّ على العام .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 467 ، الحديث 4 ، باب ما جعل اللَّه في الأنبياء والأوصياء والمؤمنين وسائر الناس من الأرواح . . . ؛ بحار الأنوار 25 / 55 ، الحديث 15 . جاء في هذا المصدر بدلًا من كلمة « علّمناه » ، كلمة « عرفوا » .
( 2 ) بصائر الدرجات : 473 ، الحديث 9 ، باب في الأئمّة عليهم السّلام إنّ روح القدس يتلقّاهم إذا احتاجوا إليه ؛ بحار الأنوار 25 / 57 ، الحديث 24 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 476 ، الحديث 4 و 5 ؛ بحار الأنوار 18 / 267 ، الحديث 25 و 28 / 60 ، الحديث 31 .
( 4 ) سورة القدر ( 97 ) : الآية 4 .