شرح
من القرائن .
ومما يستدل على ما ذكر من أقل عدد يتحقق به الجماعة الاثنان أحدهما الإمام والثاني المرأة بخبر محمد بن يوسف ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ الجهني أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، إني أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، . . . فقال : يا رسول اللَّه ، إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي ، أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، المؤمن وحده جماعة » « 1 » .
وظاهرها تحقق الجماعة بالإمام والمرأة وما في ذيلها من : « المؤمن وحده جماعة » درك ثواب الجماعة إذا أذّن وأقام لصلاته إذا لم يكن معه من يقتدي به ، وقلنا مثل هذه الرواية التي في سندها ضعف تصلح تأييداً كما في رواية الحسن الصيقل فإنّ محمد بن يوسف وإن كان ثقة ولكن يروي عن أبيه ولم يثبت توثيق له ، وفي رواية الحسن الصيقل يروي عنه أبي مسعود الطائي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته : كم أقلّ ما تكون الجماعة ؟ قال : « رجل وامرأة » « 2 » حيث لم يثبت للحسن بن الصيقل توثيق .
وأمّا انعقاد الجماعة باثنين أحدهما الإمام والثاني الصبي المميز العارف بالصلاة ويقتدي بالإمام فلا بأس بناءً على مشروعية عبادات الصبي إذا بلغ ستة سنين وما فوق ، ويقوم مع الإمام كما ورد في عدة من الروايات وقوفه على يمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 296 الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 298 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .