شرح
وعلى ما ذكره الرواية التي رواها عن سهل بن زياد مورد تبديل السند الذي تعرضنا له مراراً . هذا كله بالإضافة إلى كون الصبي المميز العارف بالصلاة مأموماً بحيث تتم صلاة الجماعة باقتدائه للإمام العادل الواجد لشرائط الإمامة .
وأمّا جواز إمامة الصبي مسأله أُخرى نتعرض لها في البحث عن شرائط الإمام في الجماعة ونلتزم بعدم جواز كونه إماماً .
فتحصّل : أنّ أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان أحدهما الإمام والآخر المأموم على تفصيل ما تقدّم ، وأما في صلاة الجمعة فأقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة خمسة أشخاص ، واحد منهم إمام الجمعة وأربعة أشخاص من المأمومين ، يعني تجب الجمعة بحيث تجزي عن صلاة الظهر اجتماع خمسة وما فوق إذا كان أحدهم إماماً يخطب ، وكذلك في صلاة العيدين إذا أُريد إقامتها جماعة مع عدم اجتماع شرائط وجوبها ، والفرق بين صلاة الجمعة وصلاة العيدين أنّ إقامة صلاة العيدين مع عدم حضور الإمام عليه السلام غير واجب بلا فرق بين إقامتها جماعة أو فرادى عند المشهور بل مستحبة ، بخلاف صلاة الجمعة فإنها وإن لم تكن إقامتها واجبة تعييناً إلّاأنها واجبة تخييراً بينها وبين صلاة الظهر على الأحوط عند إقامتها مع شرائط الحضور لإتيانها .
وفي صحيحة زرارة التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
« فرض اللَّه عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عز وجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان