تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
على رأس فرسخين » « 1 » . وفي صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه فرض في كل سبعة أيّام خمساً وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلّاخمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي » « 2 » . ومقتضى الجمع بين الخمسة في هذا الحديث والتسعة في صحيحة زرارة هو الأخذ بالأكثر ، فإنّ الاكتفاء بالخمسة ينفي الزائد بالإطلاق أي بعدم عطف الزائد عليه وينتفي الإطلاق بذكر الزائد في خطاب الآخر ، كما بين هذا النحو من الجمع في بيان مفطرات الصوم حيث ورد فيها هذا النحو من الاختلاف في الروايات الواردة في بيانها . وممّا ذكر يظهر أنه لابد في انعقاد الجمعة أن تكون الخمسة أو العشرة من حين الخطبة والشروع بصلاة الجمعة ، فلا يجزي فيما كان أربعة أشخاص وأحد منهم يخطب وثلاثة استمعوا الخطبة أو كانوا خمسة عند الخطابة وعند الشروع في الصلاة بقي أربعة ، وما ورد في درك الجمعة إذا دخل المكلف في صلاة الجمعة قبل ركوع الإمام في الركعة الأخيرة ناظرة إلى الدخول في الجمعة بعد تمام شرائط وجوبها عند انعقادها ، والأحوط على المكلف إذا دخل في الجمعة في الركعة الأُولى بعد ركوع الإمام أن يعيدها ظهراً بعد تمام الجمعة . وقد ورد في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّن لم يدرك الخطبة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 419 ، الحديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 409 ، الحديث 1219 ، وتهذيب الأحكام 3 : 21 ، الحديث 77 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 299 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 14 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 98 | الميرزا جواد التبريزي