شرح
الاحتياط ليس لذلك مستند وإن استند إلى فقه الرضا « 1 » ، وقد تعرضنا غير مرّة إلى أنّ فقه الرضا لا يصلح للاعتماد عليه خصوصاً مع مخالفته للأخبار الصحيحة المعمول بها عند الأصحاب قديماً وحديثاً كما نتعرض لها .
وأمّا بطلان الصلاة فيما إذا شك بين الواحدة والأزيد فلا خلاف فيه بين أصحابنا فيما نعلم ، ويشهد لذلك غير واحد من الروايات كما تشهد صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » « 2 » . فإن هذه تعمّ ما إذا شك بين الواحدة والأزيد بلا تأمل فيما كان استقرار الشك . وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : قال لي : « إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك » « 3 » . وصحيحة ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد » « 4 » .
وموثقة سماعة قال : قال : « إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة » « 5 » . وفي صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال : « إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمضِ على الشك » « 6 » .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 225 - 226 ، الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 190 ، الباب الأول من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 13 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 14 .
( 5 ) المصدر السابق : 191 ، الحديث 17 .
( 6 ) المصدر السابق : 226 ، الباب 15 ، الحديث 2 .