شرح
وصحيحته الأُخرى عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن السهو في المغرب ؟ قال :
« يعيد حتى يحفظ ، إنها ليست مثل الشفع » « 1 » . وظاهر قوله عليه السلام : « أنها ليست مثل الشفع » ان ركعتين من المغرب لا يصلى منفصلًا مثل صلاة الشفع ، إلى غير ذلك .
وقد ظهر الحال في صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل لا يدري ، أركعتين صلّى أم واحدة ؟ قال : « يتم بركعة » « 2 » . وربما ينسب القول بذلك إلى الصدوق قدس سره وأنكر النسبة إليه « 3 » .
وقد يقال : إنّ الصدوق قدس سره التزم بالتخيير في الشك في الصلاة الثنائية بين الإعادة للأخبار الدالة عليها وبين البناء على الأقل كما هو مقتضى الأخبار « 4 » المروية في الباب الأول من أبواب الخلل وهي حديث 20 و 21 و 23 و 24 . ولكن لا يخفى أنّ التعليل الوارد في موثقة سماعة في لزوم الإعادة لأنها ركعتان يأبى عن الجمع المزبور .
وكيف كان ، ظاهر الحديث لزوم البناء على الأقل كما تقدّم ، ولا يمكن العمل به في مقابل الأخبار المتقدمة الصريحة في بطلان الصلاة الثنائية بالشك فيها .
ومما ذكرنا يظهر أنّ المنسوب إلى والد الصدوق ( 5 ) : أنه إذا شك في صلاة المغرب أعاد في المرّة الأُولى وإن شك بعد ذلك يبني على الأقل ويأتي بصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 194 ؛ الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 192 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 22 .
( 3 ) ( و 5 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 7 : 447 ، وشرح العروة 18 : 158 ، وحكاه عنه في المختلف 2 : 378 ، المسألة 266 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 192 و 193 .