تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
أن يعيد الصلاة ، لأنها ركعتان ، والمغرب إذا سها فيها فلم يدرِ كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة » « 1 » . فإن تعليل وجوب الإعادة في صلاة الجمعة بكونها ركعتين مقتضاه أنّ الشك في الثنائية مطلقاً موجب للإعادة ، وإن كانت الثنائية صلاة الطواف والعيدين والآيات . نعم ، ربما يقال : لا إطلاق للموثقة بالإضافة إلى صور الشك ، بل مدلولها إعادة الصلاة إذا شك في الأُولى والثانية من كل ثنائية . نعم ، يمكن أن يجاب لم يحصر الإمام عليه السلام في بطلان الجمعة ولزوم إعادتها بما إذا كان سهو الإمام وشكه في الركعة الأُولى أو الثانية ، وكذا في فرض السهو في المغرب ، وفرض الشك في الركعتين في صلاة الفجر ، لكون الغالب في الشك في الثنائية يكون في الركعتين ، لا لأن الشك إذا كان بين الاثنتين والثلاث مثلًا لا يجري عليه حكم البطلان . ويمكن أيضاً استظهار الإطلاق من صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد » « 2 » . فإن الإطلاق في الفجر لا يقيّد بما ورد في موثقة سماعه قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة فقال : « إذا لم تدرِ واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها » « 3 » . فإن التقييد بالواحدة أو ثنتين من الشك الغالبي في مثل صلاة الغداة ، ولا يحتمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 195 ، الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 194 ، الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 5 . ( 3 ) مرّ آنفاً .