( مسألة 14 ) : إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى في ثبوتها إذا لم يكن معارضاً بشهادة عدلين آخرين [ 1 ] بل وشهادة عدل واحد بعدمها .
شرح
هن في كتاب علي عليه السلام سبع : الكفر باللَّه ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، قال :
فقلت : هذا أكبر المعاصي ؟ فقال : نعم ، قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فماعددت ترك الصلاة في الكبائر ، قال : أي شيء أوّل ما قلت لك ؟ قلت : الكفر ، قال : فإنّ تارك الصلاة كافر - يعني من غير علّة - . « 1 »
ويستفاد كون تارك الزكاة ونحوها أيضاً كتارك الصلاة ؛ لماورد في أنّ تارك الزكاة كافر ، بل يمكن الالتزام بذلك في تارك المستطيع الحج لقوله سبحانه « وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 2 » .
[ 1 ] فإنّ شهادة العدلين بعدالة شخص بيّنة على عدالته ، وإذا كان شهادتهما معارضة بشهادة عدلين آخرين بالنفي فيوجب المعارضة بين البينتين سقوطهما عن الاعتبار ، وأما إذا كانت بيّنة التعديل معارضاً بشهادة عدل واحد بالنفي فظاهر الماتن سقوط بيّنة التعديل أيضاً عن الاعتبار حيث مع شهادة واحد بالنفي لاتتمّ شهادة التعديل ، ولكن لا يخفى أنه بناء على ثبوت موضوعات الأحكام بالبينة دون الخبر الواحد - كما هو ظاهر كلام صاحب العروة في غير موضع - يثبت في الفرض التعديل لقيام شهادة عدلين بعدالة الشخص المفروض وشهادة الواحد بنفي العدالة عنه لا تكون معتبراً لتعارض البينة القائمة على عدله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 321 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 97 .