( مسألة 13 ) : المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة [ 1 ] كجملة من المعاصي المذكورة في محلّها ، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنة صريحاً أو ضمناً ، أو ورد في الكتاب أو السنة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيماً في أنفس أهل الشرع .
شرح
كان الإمام أيضاً مواظباً للصلوات الخمس كماورد في الصحيحة يحرز عدالته الموضوع لجواز الصلاة خلفه .
ثم إنّه قد ورد في عدة من الروايات مايستظهر منه أنّ المسلم يحكم بعدالته مالم يعلم منه بخلافه ، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها فإنّ تعليق قبول الشهادة وردّها على إحراز حسن الظاهر في الشاهد مقتضاه اعتبار حسن الظاهر ، واللَّه العالم .
أضف إلى ذلك ضعف السند في كثير من تلك الروايات ، ويلحق بحسن الظاهر المستفاد من صحيحة عبداللَّهبن أبي يعفور ما ورد في موثقة سماعة بن مهران التي رواها في الوسائل في باب 152 من أبواب أحكام العشرة « 1 » عن الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه قال : قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ، وظهر عدله ، ووجبت أُخوّته » « 2 » ولا يخفى أنّ كون ما ذكر طريقاً إلى إحراز العدالة مع احتمالها فيه فلا اعتبار في إحرازها إذا علم من جهة أُخرى عدم عدالته .
[ 1 ] سواء كان ورد النصّ بكونها كبيرة في الكتاب والسنة كما في جملة من المعاصي ، وفي صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكبائر ؟ فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 278 ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 239 ، الحديث 28 .