شرح
لا يخفى أنّ حسن الظاهر في نفسه طريق شرعي إلى إحراز عدالة الشخص ، ولا يلزم في كونه كاشفاً عن الظن بعدالته .
فإنّ عمدة مادلّ على أنّ حسن الظاهر طريق إلى عدالة الشخص صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور ، وقد ورد فيها : أنّه إذا كان للشخص تعاهد للصلوات الخمس بحيث يواظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، ولا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلّامن علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّاخيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين « 1 » ، الحديث .
لا يقال : الصحيحة وإن تدلّ على إحراز عدالة الشاهد بحضوره أوقات الصلاة في جماعة المسلمين والمواظبة عليها ، ولا مجال للمناقشة في سندها بأنّ الصدوق « 2 » رواها عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمد بن يحيى ، ولم يثبت لأحمد توثيق ، وذلك فإنّ أحمد بن محمد بن يحيى من المعاريف كأحمد بن محمد بن الحسن الوليد ، ولم يرد فيهما قدح ؛ ولذا تلقّى الأصحاب الرواية بعنوان الصحيحة إلّاأنّها في إحراز عدالة الشاهد بحيث تقبل شهادته للغير وعلى الغير ، ولا تدلّ على إحراز عدالة إمام الجماعة بحس الظاهر .
فإنّه يقال : لا فرق في إثبات عدالة الشاهد بحسن ظاهره وعدالة الإمام ، فإنّه إذا
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 391 ، الباب 41 من أبواب كتاب الشهادات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 3 : 38 ، الحديث 3280 و 4 : 427 ، المشيخة .