تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 12 ) : العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر [ 1 ] وعن الإصرار على الصغائر وعن منافيات المروّة الدالة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين ، ويكفي حسن الظاهر الكاشف ظناً عن تلك الملكة .
شرح
يكون المأمومون أيضاً إعرابيين منعاً في اقتدائهم بالأعرابي ، كيف فإن الالتزام بعدم جواز اقتداء الأعرابي بمثله يستلزم عدم مشروعية الصلاة جماعة في القرى والبوادي ويتعين الإتيان بصلواتهم فرادى . أقول : لا حاجة إلى التطويل المذكور في بيان عدم الإطلاق في صحيحة أبي بصير في منع إمامة الأعرابي حتى بالإضافة إلى الأعرابي : ولا حاجة إلى الجواب عنه بالتمسك في دخالة الوصف في الحكم الوارد على القيد ؛ وذلك فإنّ الوارد في صحيحة زرارة في قول علي عليه السلام حكم على الأعرابي بانّه لا يصحّ أن يكون إماماً للمهاجرين ، ولو كان الحكم في اقتداء الأعرابي بالأعرابي مثل اقتداء المهاجرين به لورد في صحيحة زرارة والأعرابي لا يؤم المهاجرين والأعرابيين ، وعدم عطف الأعرابيين على المهاجرين مقتضاه انحصار عدم جواز الاقتداء بالأعرابي بالمهاجرين كما لا يخفى . وغاية الأمر : هذا الإطلاق يعارض إطلاق صحيحة أبي بصير فلا يتمّ شيء منهما ويقتصر في المنع بالقدر المتيقن .

الكلام في العدالة

[ 1 ] قد تقدّم الكلام في بيان حقيقة العدالة وهي الاستقامة في رعاية التكاليف الشرعية بعداليقين والاعتقاد بأُصول الدين والمذهب وما يتعلق بهما ، ولكن بقي الكلام في إحراز العدالة في إمام الجماعة والطريق المعتبر في إحرازها وذكر قدس سره انّه يكفي في إحراز العدالة لشخص حسن الظاهر فيه الكاشف عن العدالة ظناً ، ولكن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 297 | الميرزا جواد التبريزي