شرح
أبا عبداللَّه عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلّاعلى المؤمن .
والوجه في كونها معتبرة هو أنّ النجاشي تعرض له ولإخوته وقال : الحسين يعني الحسين بن أبي العلاء الخفاف أوجههم « 1 » ، ولو لم يدلّ أوجههم على أنّه أوثقهم فلا محالة يدلّ على جواز العمل بروايته وعلى ذلك يدل بجواز إمامة الأجذم والأبرص بلا فرق بين كونه إماماً لمثلهما أو لغيرهما .
وأما بالإضافة إلى إمامة المحدود بعد توبته وإحراز عدله فقد ورد المنع عن إمامته في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » حيث ورد فيها المنع عن إمامة المحدود .
ويؤيدها رواية محمد بن المسلم المروي في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال :
« خمسة لا يؤمون الناس » « 3 » وعدّ فيها المحدود من الخمسة ولم يرد في جواز الاقتداء به ترخيص وعليه فلا يجوز الاقتداء به .
وقد تحصل : عدم جواز إمامة المحدود وجواز إمامة المجذوم والأبرص ولا فرق في الجواز وعدمه بين الإمامة لمثلهم أو لغيره وما يظهر من الماتن من الفرق بين المثل وغيره لم يظهر وجهه .
وأما ما ذكر قدس سره من الاحتياط الاستحبابي عدم جواز الاقتداء بالأعرابي أي من
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 52 ، الرقم 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 325 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 378 ، الحديث 1104 ، وعنه الوسائل 8 : 324 ، الباب 15 من أبواب صلاةالجماعة ، الحديث 3 .