وأن لا يكون ابن زنا [ 1 ] .
شرح
إنّ التوبة باب فتحه اللَّه - ذلك الباب - إلى عباده بمقتضى رحمته ، ولو كان وجوبه شرعياً فورياً لكان ترك العبد توبته موجباً لازدياد عقابه ، وهذا لا يناسب كون التوبة من باب الرحمة كمايدلّ على ذلك بعض الروايات الدالة على الإمهال في ترك التوبة ، وإذا أخّر التوبة كتب في حقه المعصية التي ارتكبها . ويأتي الكلام في طريق ثبوت العدالة في الشاهد وإمام الجماعة وغيرها فانتظر .
طهارة المولد
[ 1 ] بلا خلاف بين الأصحاب ويشهد لذلك صحيحة أبي بصير - يعني ليثاً المرادي - بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خمسة لا يؤمّون الناس على كل حال - وعدّ منهم - المجنون وولد الزنا « 1 » . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزّنا » « 2 » . ويؤيّد ذلك ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة - وعدّ منهم - ولد الزّنا » « 3 » . والتعبير بالتأييد دون الدلالة لضعف سند الصدوق قدس سره كما ذكرنا مراراً إلى محمد بن مسلم ، قال في مشيخة الفقيه : ما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبداللَّه ، عن أبيه « 4 » . ولم يثبت توثيق لعليبن أحمد بنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 321 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 321 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 378 ، الحديث 1104 .
( 4 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 : 424 ، ( المشيخة ) .