تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
إلّا أنّ الكليني أضبط من الشيخ فيقدّم نقل الكليني ؛ وفيه : أنّ روايات أبي علي بن راشد وكتبه للشيخ قدس سره طريق صحيح عن طريق الصدوق قدس سره ذكره في الفهرست في عنوان عليبن مهزيار الراوي عن أبي عليبن راشد « 1 » ، واختلاف رواية الكليني مع الشيخ لا يضر ؛ لضعف سند رواية الكليني بعلي بن محمد وسهل بن زياد ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ الاختلاف بين الروايتين ليس بالتباين ، بل بنحو الاختلاف في الزيادة وعدمها ، ولعلّ علي بن محمد لم يروِ الزيادة للكليني ورواها الصدوق للشيخ ، واللَّه العالم . وأما ما رواه الكشّي قدس سره في كتاب الرجال عن آدم بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبيه يزيد بن حمّاد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : أُصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : « لاتصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » الحديث « 2 » . فإنّ ظاهرها من كان مجهولًا عقيدته وعدم الجواز خلفه لا يثبت اعتبار عدالته مع أن آدم بن محمد لم يثبت له توثيق ، وكذا علي بن محمد ، فلاحظ . ثمّ إنّ الماتن قد ذكر في المسألة الثانية عشرة من مسائل هذا الفصل في بيان العدالة : بأنّها ملكة الاجتناب عن الكبائر والاجتناب عن الإصرار على الصغائر ، والاجتناب عن منافيات المروءة الدالة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين ، ويكفي في الشخص في إحرازها حسن الظاهر فيه الكاشف ظناً عن تلك الملكة . ولا يخفى أنّ تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة فهو باعتبار يوم الحساب
هامش
( 1 ) الفهرست : 152 ، الرقم 6 ، التسلسل 379 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) 2 : 787 ، الحديث 950 .