شرح
قال : إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل . الحديث « 1 » .
والمراد من : « إمام عدل » إمام الجماعة لا الإمام المعصوم ، وإلّا كان على سماعة أن يقول في سؤاله : فخرجت ، كما لا يخفى .
ومعتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : « الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلّى عليه إلّاأن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه » « 2 » . فإنّ ظاهرها عدم جواز إمامة الأغلف لارتكابه ترك الواجب ، بل لا يصلى على ميّته إلّاإذا كان تركه خوفاً على نفسه ، فيلزم على ذلك كون الإمام عادلًا ، ورجال السند أكثرهم من الموثقين لكونهم من الزيديّة .
ومعتبرة عليبن مهزيار ، عن أبي عليبن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مواليك قد اختلفوا ، فأُصلّي خلفهم جميعاً ؟ فقال : « لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه وأمانته » « 3 » .
وقد يورد على هذا الحديث بوجهين ، أحدهما : انّه ضعيف في سنده سهلبن زياد ، والثاني : أنّ في حديث الكليني : « لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » « 4 » وظاهر « من تثق بدينه » . يعني : أن تكون اعتقاداته صحيحة ، ولا يدلّ على اعتبار العدالة ، بخلاف ما رواه الشيخ قدس سره فإنّ : « لا تصلّ إلّاخلف من تثق يدينه وأمانته » ظاهره العدالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 320 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 266 ، الحديث 75 .
( 4 ) الكافي 3 : 374 ، الحديث 5 .