شرح
وذهاب بعض الأصحاب بلزوم الإعادة على المأموم ، وفيصحيحة معاويةبن وهب ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيضمن الإمام صلاة الفريضة ، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن ؟ فقال : « لا يضمن أي شيء ، يضمن إلّاأن يصلي بهم جنباً أو على غير طهر » « 1 » .
وقد يقال : المراد من قوله عليه السلام : « إلّا أن يصلّي جنباً أو على غير طهر » أنّ الإمام لو أعلم المأمومين أنه صلى بغير طهر يلزم على المأمومين إعادة صلاتهم ، ولكن لا يخفى أن ظاهر الاستثناء أنّ الإمام صلاته في الفرض باطلة ، فإنه لا شيء في البين يضمنه إلّاصلاته .
لا يقال : ما ورد في ظهور كفر الإمام وهو مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبل وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي ؟ قال : « لا يعيدون » « 2 » ضعيفة سنداً .
فإنّه يقال : استفيد من الروايات التي أشرنا إليها عدم لزوم الإعادة على المأموم فيما إذا لم يأتِ بما ينافي صلاه المنفرد .
وربّما يقال : روى الصدوق باسناده عن السكوني انّه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه ؟ قال : « ليعد كل صلاة صلاها خلفه » « 3 » ولكن هذا الحديث لا ينافي ماتقدّم ، فإنّ ظاهره أنّه كان يصلّي خلفه مع علمه انّه يكذب بقدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 373 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 374 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 380 ، الحديث 1116 وعنه وسائل الشيعة 8 : 375 ، الباب 38 من أبواب صلاةالجماعة ، الحديث 3 .