تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
وإن لم يكن المنسي ركناً بأن كان المنسي للإمام مثل جلسة الاستراحة لا ركناً ولا قراءة ، بل لو كانت قراءة والتفت المأموم إلى نسيان الإمام بعد فوت المحلّ بأن كان بعد دخولهما في الركوع فالأقوى جواز بقاء المأموم كالإمام على الائتمام ؛ لأن المفروض أنّ الإمام لم يترك ركناً ، بل ما تركه من جلسة الاستراحة ونحوها حيث وقع سهواً لا يضرّ بصحة صلاته بمقتضى حديث « لا تعاد » « 1 » وكذا المأموم فإنّه لم تقع في صلاته أيضاً مايضرّ بصحتها . وقد ظهر ممّا ذكره الماتن قدس سره : أنّه لا يجب على المأموم تنبيه الإمام على خطئه ليتدارك ، بل ما يلزمه على ذلك لو كان خطؤه موجباً لبطلان صلاته ينفرد ويأتي ببقية صلاته بقصد الفرادى . نعم ، في البين روايات يستظهر منها إعلام المأموم وتنبيهه الإمام إذا اشتبه كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط ؟ قال : « يفتح عليه من خلفه » « 2 » . وموثقة سماعة ، قال : سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ؟ قال : « يفتح عليه بعض من خلفه » « 3 » ولكن استفادة وجوب التنبيه منها فضلًا عن بعض آخر من الروايات مشكل جداً ، فإنّ الصلاة واجبة والجماعة مستحبة يجوز لمن خلف الإمام مع اشتباهه أو بطلان صلاته ترك الاقتداء ووجوب بقائه على الجماعة تكليفاً لم يدلّ عليه دليل ، وبذلك إذا ظهر للإمام ما يوجب بطلان صلاته في الأثناء لا يجب عليه الاستخلاف ولا للمأمومين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 305 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 306 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .