شرح
تكون صلاته فرادى ، فإن لم يخلّ بما يبطل الصلاة الفرادى عمداً وسهواً كتعدّد الركوع في ركعة أو رجوعه عند شكّه إلى الإمام يحكم بصحة صلاته ؛ لأنّ ما تركه من القراءة في صلاته الفرادى لاعتقاده باجتماع شرائط الجماعة في ناحية الإمام وصلاته معذور فإنّه مقتضى حديث « لا تعاد » « 1 » . ويدل على ما ذكرنا من صحة صلاة المأموم فرادى الروايات الواردة في الباب ( 36 ) وغيره من أبواب صلاة الجماعة « 2 » .
وإذا ظهر للمأموم في الأثناء فقد شرط الإمامة أو شرط الصلاة في صلاة الإمام فعليه أن يقصد الانفراد ويتمّ صلاته بهذا القصد ويعمل بوظائف المنفرد .
وقد ذكر الماتن فرضاً : وهو أن يتبيّن بعدالصلاة كون الإمام للرجال كانت امرأة أو نحوها كالخنثى المشكل أو ما ظهر بالعلامات كونها أُنثى أو ظهر كونه صبياً مع الالتزام بعدم جواز كونه إماماً للرجال ، ففي هذا الفرض وإن تكون صلاة المأموم فرادى ويحكم بصحّتها على ماتقدّم من الروايات إلّاأنّ الماتن قدس سره قد ذكر : أنّ الاحتياط الاستحبابي إعادة المأموم صلاته في الفرض ، وكذا الاحتياط الاستحبابي إعادتها فيالفرض الأوّل في المسألة - أي : ما إذا تبيّن كون الإمام فاسقاً أو كافراً - واختصاص الاحتياط الاستحبابي بالإعادة فيالصورة الأخيرة في عبارته ، لانّه وإن تقدّم من الروايات بصحة صلاة المأموم فرادى إلّاأنّ ما ذكر من الفرض فيها من تبين كون الإمام امرأة ونحوها لم يرد في تلك الروايات .
وأما اختصاص الاحتياط الاستحبابي بالإعادة في فرض تبيّن كون الإمام فاسقاً أو كافراً لورود بعض الروايات التي استظهر منها الأمر بإعادة المأموم صلاته ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 371 .