شرح
اللَّه ، فتكون صلواته محكومة بالفساد لتركه القراءة في صلواته مع علمه بأن الإمام لفسقه لا يتحمل قراءته .
وقد يقال : لزوم الإعادة على المأموم ظاهر رواية عبد الرحمن بن محمد العزرمي ، عن أبيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : صلّى علي عليه السلام بالناس على غيرطهر وكانت الظهر ثم دخل ، فخرج مناديه : أن أمير المؤمنين عليه السلام صلّى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب .
قال الشيخ بعد نقل الرواية : هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلّها ، وهو ينافي العصمة ، فلا يجوز العمل به . ثمّ نقل عن الصدوق وعن جماعة من مشايخه أنهم حكموا بوجوب إعادة المأموم الإخفاتية دون الجهرية . قال في الوسائل : هكذا نقله الشيخ هنا وقد وجدناه في كلام الصدوق نقلًا عن مشايخه في مسألة ظهور الكفر [ كفر الإمام ] لا في هذه المسألة والحديث محمول على التقية في الرواية لأنّ العامة ينقلون مثل ذلك عن علي عليه السلام وعن عمر « 1 » .
قال بعض الأعلام : وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها ، لعدم ثبوت وثاقة والد العزرمي ، أنّ مضمونها غيرقابل للتصديق ، لمنافاته العصمة ، وعدم انطباقه على أُصول المذهب ، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من الشيخ والكليني . . . كيف ينقلانها في كتب الحديث المستوجب لطعن المخالفين على أُصولنا « 2 » .
أقول : معنى التقية في الرواية أنّ نقلها ليس لاعتبار مضمونها ، بل لأنّ المصلحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 373 - 374 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 وذيله ، وتهذيب الأحكام 3 : 40 ، الحديث 52 وذيله .
( 2 ) السيد الخوئي في موسوعته 17 : 313 .