تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 33 ) : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه ، وحينئذ فإن علم أنه كان سابقاً عالماً بها ثم نسيها لا يجوز له الاقتداء به ؛ لأن صلاته حينئذ باطلة واقعاً ؛ ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك ، وإن علم كونه جاهلًا بها يجوز الاقتداء ؛ لأنّها حينئذ صحيحة ؛ ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعدالفراغ . بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناسٍ [ 1 ] وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة . هذا ، ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظن الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام أو شك في أنّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافية ، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً [ 2 ] سواء كان الإمام جاهلًا أو ناسياً أو عالماً .
شرح
المذكور فيها فرض الشبهة الموضوعية وماتقدّم كان المذكور سابقاً البطلان في الشبهة الحكمية ، فلاحط . [ 1 ] حيث تجري أصالة الصحة في صلاة الإمام فيترتب على ذلك جواز الاقتداء بها ، بل يمكن جريان الاستصحاب في عدم علم الإمام بإصابتها ثوبه فلا بأس بصلاة غيرالعالم بنجاسة ثوبه . وعلى ذلك فترك الاقتداء به احتياط استحبابي ، بل لا يكون احتياطاً كما لا يخفى ؛ لأنّ المانع عن الصلاة النجاسة المحرزة . [ 2 ] كما إذا رأى المأموم إصابة ريق الكتابي أو شيئاً من العصير العنبي ثوب الإمام مع أنّ الإمام لا يرى نجاسة الكتابي أو العصير العنبي ولكن المأموم يرى نجاستهما فيجوز للمأموم الاقتداء بالإمام المفروض ، بلا فرق بين أن يعلم الإمام إصابتهما ثوبه أو كان جاهلًا أو ناسياً . ويجب على المأموم الذي يرى نجاستهما أن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 254 | الميرزا جواد التبريزي