تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
صورة الاستعجال لا يختصّ بصورة خوف فوت بعض الصلاة في الوقت ، بل يسقط وجوبها إدراك الجماعة أيضاً كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُم الكتاب ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأنّ الصلاة إنما يقرأ فيها في الأوّلتين في كل ركعة بأُم الكتاب وسورة » الحديث « 1 » . وبالجملة ، تعين الانفراد للأخذ بإطلاق ما دلّ على عدم الصلاة مع ترك قراءة الحمد « 2 » . وقريب منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وفيها : الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأُولى ، كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : « يتجافى ولا يتمكّن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلًا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالإمام . قال : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة ، كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما فإنهما لك الأوّلتان ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » « 3 » . ومقتضى النهي عن جعل أول صلاته آخرها جواز التسبيحات في الركعتين الأخيرتين ، بل هو أفضل ولو قلنا بتعين التسبيح على المأموم فإنّ المفروض في الركعتين الأخيرتين منفرد لا مأموم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 388 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 2 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب . عوالي اللآلي 2 : 218 ، الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 387 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 233 | الميرزا جواد التبريزي