يجب عليه بنفسه أن يقرأ الحمد أو يأتي بالتسبيحات وإن قرأ الإمام فيهما وسمع قراءته ، وإذا لم يدرك الأوّلتين مع الإمام وجب عليه القراءة فيهما ؛ لأنهما أوّلتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة وركع معه [ 1 ] .
شرح
وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأولتين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين . . . فالأخيرتان تبعاً للأولتين » « 1 » ويحمل ما في ذيلها بالإضافة إلى الأخيرتين على اختيار التسبيحات للمأموم مطلقاً ولو اختار الإمام القراءة فيهما إخفاتاً .
[ 1 ] لأن وجوب السورة تسقط عند الاستعجال ، ويدلّ على سقوط السورة مع الاستعجال - ولو كان ذلك الاستعجال لإدراك ركوع الإمام في الركعة - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أوّل صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أُم الكتاب ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كل ركعة بأُمّ الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء » الحديث « 2 » .
أقول : ظاهر « لا يقرأ فيهما » عدم وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين .
ويستفاد من الحديث سقوط قراءة السورة ولو مع الاستعجال لدرك ركوع الإمام وإنّما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 355 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 388 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .