( مسألة 21 ) : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته [ 1 ] بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمّد
شرح
ذلك ، بل إذا تعمّد الإمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما » « 1 » .
فالظاهر إدراك الإمام في الركوع بعد قراءة نصف من السورة لا يكون موضوعاً لوجوب قراءة السورة ، ولو أمكن إتمام السورة قبل رفع الإمام رأسه من الركوع ، ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم يستلزم قراءة السورة قبل ركوع الإمام الفصل الطويل بين قراءة المأموم وركوع الإمام بحيث تخرج الصلاة عن عنوان صلاة الجماعة ، وإلّا لا بد من قصد الانفراد لخروج فعل المأموم عن عنوان المتابعة ، وعلى ذلك فما ذكره الماتن من الاحتياط لا دليل عليه ، بل لا بد من اعتبار صدق المتابعة .
وقد يستدل على ما ذكره الماتن بصحيحة معاوية بن وهب التي رواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : « نعم » « 2 » . ولكن مشروعية قضاء القراءة غير ثابت بعد الصلاة لا بالإضافة إلى السورة وظاهر إدراك المأموم الإمام في الركعة الأخيرة في الركوع لا إدراكه الإمام في الركعة الأخيرة قبل ركوع الإمام .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ مقتضى كون الشخص مأموماً تبعيته للإمام في الأفعال . وإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 388 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 47 ، الحديث 74 ، وعنه وسائل الشيعة 8 : 388 ، الباب 47 من أبواب صلاةالجماعة ، الحديث 5 .