شرح
وبالجملة ، لا يضرّ علو موقف الإمام إذا كانت الأرض انحدارية وترى مكان موقف الإمام في تلك الأرض التي ترى مبسوطة عالياً . وكذا لا يضرّ علو موقف الإمام في مثل الأرض التي ترى فيها علو وانخفاض إذا كان علو موقفه دون الشبر ، ولا فرق في اعتبار عدم علو موقف الإمام بين أن يكون المأمومين من الرجال أو النساء أو كان المأموم أعمى أو بصيراً كل ذلك كأنه مستفاد من موثقة عمار « 1 » التي ورد في ذيلها أنّ الإمام إذا كان موقفه أسفل والمأمومين موقفهم أعلى فلا بأس ولو كان علو موقفهم كثيراً .
وقد تردّد في هذا الاعتبار في الشرايع « 2 » ومنع اعتباره بعضهم كصاحب المدارك « 3 » وقد رواها الكليني والصدوق والشيخ « 4 » عن الكليني إلى أن ينتهي السند إلى عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه ؟ فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان ، أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ، فإن كان أرضاً مبسوطة ، أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدرة ؟ قال : لا بأس ، قال : وسئل : فإن قام الإمام أسفل من موضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 411 ، الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 93 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 320 .
( 4 ) الكافي 3 : 386 ، الحديث 9 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 387 ، الحديث 1146 ، وتهذيب الأحكام 3 : 53 ، الحديث 97 .