الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به دفعياً كالأبنية ونحوها لاانحدارياً على الأصح [ 1 ] من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ، ولا بأس بغير المعتد به ممّا هو دون الشبر ، ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجياً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه .
شرح
بالقوم وخلفه دار وفيها نساء ، هل يجور لهنّ أن يصلّين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطاً أو طريقاً ؟ قال : لا بأس « 1 » . هذا مفروض في الإمام الرجل والرواية موثقة فلا موجب للإعراض عنها .
نعم ، إذا كانت المرأة إمام جماعة والمفروض أنّ المأمومات نساء فلا بد من رعاية عدم الحاجب كما إذا كان الإمام والمأمومين فقط ؛ لأنّ الإطلاق في الصحاح المتقدمة كقوله عليه السلام : « إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب » « 2 » فإنّ الإمام يصدق على المرأة التي تكون إمام النساء ونحو ذلك غيرها .
اعتبار عدم علو موقف الإمام من موقف المأمومين
[ 1 ] ذكر قدس سره أنه على الأصح يعتبر في انعقاد الجماعة أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً معتداً به دفعياً كوقوف الإمام على الدكة والدكان . نعم ، إذا كان علو موقفه في أرض انحدارياً بأن لا يكون دفعياً بل تدريجياً وترى الأرض مبسوطة لا كأرض جبلية فيها ارتفاع وانخفاض فلا بأس بعلوّ موضع وقوف الإمام .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 409 ، الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 407 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .