تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
اشتراط القيد المشكوك اعتباره في إمام الجماعة ، وأمّا الشك في اشتراط شيء في نفس صلاة الجماعة يقال : لا إطلاق يدفع به الاشتراط فلابد في إحراز الجماعة من رعايته ، وإلّا فمقتضى قولهم عليهم السلام : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 1 » . وأدلة الشكوك في الصلاة مقتضاها مع عدم إحراز الجماعة رعاية أحكامها . وقد يقال عند الشك في اعتبار شيء في الجماعة : يرجع إلى أصالة البراءة عن اعتباره ، فإنّ الجماعة بنفسها مصداق للواجب وأحد فرديه وليس أجنبياً عنه بأن تكون مجرّد مسقط للواجب كالسفر الذي هو مسقط لوجوب الصوم ، بل الجماعة متّحدة مع الطبيعي بالإضافة إلى أفراده . وبتعبير آخر : الواجب المفروض في المقام هو الجامع المنطبق عليها تارة وعلى الفرادى أُخرى ، فالجماعة مع الفرادى من قبيل الواجب التخييري كالقصر والتمام في مواطن التخيير . وذكرنا في بحث الواجب التخييري : أنه لا معنى للوجوب التخييري إلّاتعلّق الطلب بالجامع بين الفردين أو الأفراد ، سواء أكان مقوليّاً متأصّلًا أم أمراً اعتبارياً كعنوان أحد الأمرين أو الأُمور كما في خصال الكفارات ، وعليه فمرجع الشك في اعتبار قيد في الجماعة كعدم وجود الحائل وإن لم يكن ساتراً إلى الشك في متعلّق التكليف في مقام الجعل ، وأنّ الجامع الملحوظ في ذلك المقام بين الفرادى وبين مطلق الجماعة أم لوحظ بينها وبين الجماعة المقيدة بعدم الاشتمال على الحال أو عدم العلو بأزيد من مقدار شبر ونحو ذلك . ومن الظاهر أنّ كون
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 ، عن العوالي 2 : 218 ، الحديث 13 ، و 3 : 82 ، الحديث 65 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 171 | الميرزا جواد التبريزي