شرح
أحدثها الجبّارون وليس لمن صلى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة » وذكرنا أنّ ما في الكافي حيث ذكر ذلك بالتفريع : « فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة » الخ ، وروى الشيخ في التهذيب « 1 » الرواية عن الكليني قدس سره أيضاً بالتفريع .
وقد روى في الوسائل الرواية عن الفقيه : « وإن كان شبراً أو جداراً » « 2 » الخ ، ولكن رواها أيضاً عن الصدوق في الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة وفيها : « إن صلى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب ، قال :
وقال : هذه المقاصير إنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة » « 3 » وما تقدّم في الباب 62 من أبوابها ، وقال أبو جعفر : « إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يُتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة ، وإن كان شبراً أو جداراً ( شبراً واحداً ) « 4 » .
والحاصل : أنّ الوارد في الروايات المنفي فيها مع ذلك العنوان صلاة الجماعة عنوان « ما لا يتخطى » . فإنّ الموصول فيها ينطبق بملاحظة صلته على الحائل بين الإمام والمأمومين في الصف الأوّل أو بين الصفوف والصف الذي يتقدمهم ممّا ذكرنا من المانع من الاتصال ، ويعمّ كذلك على البعد بين موقف الإمام والمأمومين ، ودلالتها بالإضافة إلى الحائل ومانعيته وإن كانت تامة إلّاأنه ربّما يقال يعارضها موثقة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 52 ، الحديث 94 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ( طبعة اسلامية ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 407 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ( طبعة اسلامية ) .