تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموماً . نعم ، إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام [ 1 ] رجلًا بشرط أن تتمكن من المتابعة بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام والركوع والسجود ونحوها ، مع أنّ الأحوط فيها أيضاً عدم الحائل . هذا ، وأمّا إذا كان الإمام امرأة أيضاً فالحكم كما في الرجل .
شرح
الحسن بن الجهم ، قال : سألت الرضا عليه السلام : عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ستر ، أيجوز أن يصلّي بهم ؟ قال : « نعم » « 1 » . ولكن يمكن التقييد بما إذا كان الساتر يتخطّى أي أقل من مقدار الشبر والجدار الأقل ارتفاعه من الشبر بحيث لا يمنع عن مشاهدة الإمام إلّافي السجود خاصة ، ومع الإغماض عن ذلك لا يمكن العمل بهذه الموثقة في مقابل الروايات المشهورة التي رواها المشايخ الثلاثة وذكر فيها عنوان المانع « ما لا يتخطى » كما تقدمت . [ 1 ] ثمّ إنه قد ذكر الماتن في ذيل الأمر أنّ ما ذكر من مانعية الحائل ما كان بين الإمام والمأمومين وبين المأمومين بعضهم مع البعض يختص بالمأمومين الرجال والإمام الرجل ، وأمّا المأمومين إذا كانوا من النساء والإمام من الرجال فلا مانع من الحائل بين المرأة والنساء وبين الإمام الرجل ، سواء كان للإمام مأمومين من الرجال أو كانت النساء فقط . ويدلّ على ذلك موثقة عمار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 408 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .