تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
المتقدّم ولو بالوسائط إلى الإمام . هذا ممّا لا كلام فيه . فإذا كان في المأمومين بينهم في صف واحد حائل بحيث يمنع الاتصال إلى من يرى الإمام ولو بالوسائط لم يمكن الحكم بصحة الجماعة في ذلك الصف وما بعده ، بلا فرق بين أن يكون الحائل جداراً أو غيره أو شخص إنسان أو أُسطوانة المسجد لم يكن مأموماً . وليس المراد أنّ عنوان الحائل قد ورد في الروايات الدالة على مانعيته ، بل المراد أنّه يستفاد من الروايات اعتبار الاتصال في الصفوف والانتهاء فيها إلى من يرى الإمام ولو بالوسائط التي أشرنا إليها في الصفوف المتقدمة ، وقد روى في الفقيه في صحيحة زرارة : وقال أبو جعفر عليه السلام : إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيُّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة ، وإن كان ستراً أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب ، قال : وقال : هذه المقاصير إنما أحدثها الجبّارون وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة . الحديث « 1 » . وأوضح منها رواية الكليني قدس سره حيث نقل بالتفريع : « فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة » « 2 » . فإنّ التفريع أوضح لكون المراد ب « ما لا يتخطّى » هو الحائل لا البعد بين موقف الإمام والمأموم أو المأمومين كما يأتي . ووجه دلالة هذه الفقرة على اعتبار عدم الحائل ذكر قوله عليه السلام : « فإن كان ستراً أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة » وكذا ما ذكره عليه السلام بعد ذلك : « هذه المقاصير . . . إنما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 . ( 2 ) الكافي 3 : 385 ، الحديث 4 .