تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
« الصلاة واجبة والاجتماع فيها سنة » « 1 » وظاهر الصلاة مجموعها كما هو ظاهر جملة من الروايات أيضاً . وبالجملة ؛ إذا أراد المكلف أن تكون صلاته صلاة جماعة فعليه أن يدخل فيها بقصد الجماعة ، وورد في من شرع الفريضة بنحو الفرادى ثم التفت إلى قيام صلاة الجماعة له العدول إلى الصلاة النافلة ويتمها في ركعتين ، ثمّ إذا رأى أنّ فضيلة الجماعة تفوت بفوت الجماعة ولو في بعض الصلاة له أن يقطع النافلة ويدخل في الجماعة . وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ؟ قال : « فليصلّ ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعاً » « 2 » . فإنّ الصلاة المستحبة تكون ركعتين ، والعدول إلى التطوع بأن ينوي الإتيان بكلتا الركعتين لا أن يقطع صلاته بمجرد قصد النافلة ، حيث إنّ هذا لا يكون عدولًا إلى التطوع ؛ ولذا يصحّ الاستدلال بهذه الصحيحة على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة ، وإلّا لم تكن حاجة في الفرض للعدول إلى النافلة . وفي موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ويصلي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 404 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 124 | الميرزا جواد التبريزي