شرح
أول الصلاة أيضاً إلى آخرها مما لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ الاستحباب لا يكون انحلالياً بحيث يكون ثابتاً لكل جزء من أجزاء الصلاة ، بل الاستحباب الواحد تعلق بالجماعة في مجموع كل صلاة وقصد هذا الاستحباب لا يجتمع مع قصد الفرادى من الأول .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : أنّه قد تقدّم سابقاً جواز اختلاف صلاة المأموم مع الإمام في القصر والتمام والقضاء والأداء من حيث العدد بأن يكون أحدهما قضاء الصبح والآخر صلاة الظهر ونحو ذلك ، ولازم جواز هذا الاختلاف أن يكون المأموم قاصداً الاقتداء بالإمام في بعض صلاته ، كما إذا يصلي الإمام صلاة الظهر والمأموم قضاء صلاة الصبح فالمأموم قهراً يقصد الافتراق عن الإمام في الصلاة بعد الركعتين ، وهذا أمر يلتزم به حتى القائلين بعدم قصد المأموم حين دخوله في الصلاة الافتراق بقصد الفرادى عن الإمام .
وبالجملة ، اختلاف صلاة الإمام والمأموم حتى في الجهر والإخفات كما ذكرنا في قضاء صلاة الصبح وصلاة الظهر لا بأس به ، ويلزم على الاختلاف قصد افتراق المأموم عن الإمام بعد الركعتين ولو من حين دخوله في صلاة الجماعة .
الأمر الثاني : ممّا يترتب على صلاة الجماعة أن يكون المأموم يتبع في أفعال صلاته الإمام فيما يأتي من الأفعال ، وقد ورد في بعض الروايات جواز الافتراق عن الإمام في التشهد والتسليم بعده كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوّل الإمام بالتشهد فيأخذ