( مسألة 16 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ولو اختياراً [ 1 ] في جميع أحوال الصلاة على الأقوى وإن كان ذلك من نيته في أوّل الصلاة ، لكن الأحوط عدم العدول إلّالضرورة ولو دنيوية خصوصاً في الصورة الثانية .
شرح
وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ، ثمّ ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإنّ التقية واسعة وليس شيء من التقية إلّاوصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه » « 1 » .
وقد بينا في بحث التقية مشروعية التقية المداراتية ولكن المشروعية حكم تكليفي ويختلف بحسب موارد الوجوب والاستحباب ولكن لا دلالة للمشروعية على الإجزاء في مورد إلّابقيام دليل عليه .
جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد
[ 1 ] ذكر قدس سره جواز عدول المأموم في صلاة الجماعة من الائتمام إلى الانفراد في جميع حالات صلاة الجماعة ولو لم يكن عدوله عن عذر واضطرار ، بل بالاختيار فتكون قبل عدوله صلاته جماعة وبعد العدول باقي صلاته صلاة المنفرد ، سواء كان حين دخوله في صلاة الجماعة بانياً على قصد الانفراد في الأثناء أو طرأ قصد الانفراد عليه في الأثناء وكان حين دخوله في الصلاة بانياً على إتمامها جماعة ، ولكن احتاط بعدم قصد العدول إلى الانفراد إلّالضرورة ، بلا فرق بين كون الضرورة دنيوية أو شرعية خصوصاً في أوّل الصلاة أيحين الدخول في صلاة الجماعة ، ونسب « 2 » هذا القول أي جواز قصد العدول عن الجماعة إلى الانفراد إلى المشهور بين الأصحاب .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) نسبه الميرزا القمي في غنائم الأيام 3 : 169 .