تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ثمّ ينبغي التعرض لأمرين : الأوّل : إذا بنى على جواز الاستنابة من غير المأمومين فهل يبدأ النائب صلاته من أوّل الصلاة ويتمّ المأمومون بقية صلاتهم بالاقتداء به ، وبعد ذلك يتمّ النائب بقية صلاته أو أن النائب يبدأ الصلاة من مورد قطع الإمام السابق ؟ قيل : يبدأ من موضع قطع الإمام . ويورد على ذلك : بأنّ صلاة النائب من موضع القطع لا تكون صلاة حقيقة حيث لا تكون صلاة بلا تكبيرة الإحرام والقراءة بعدها وإن كان في البين صورة ركوع وسجود . ونقل عن العلامة « 1 » الاستدلال على ذلك بالأولوية وكأنّ المراد بالأولوية أنه إذا جاز تقديم النائب لباقي الصلاة من المأمومين يكون تقديم النائب جائزاً بالأولوية . واستدل في الحدائق بعد الإشكال على الأولوية : بأنه استحسان بالأخبار الواردة في السؤال عن عدم علم الإمام النائب بالمقدار الذي صلّى الإمام الأول من الصلاة ، وذكر في الجواب بما تقّدم في صحيحة جميل بن دراج « 2 » وغيرها ، فإنه لولا جواز الشروع للإمام النائب من موضع قطع الإمام الأوّل لم يكن لما ذكر في السؤال والجواب وجه ، حيث كان المتعين شروع النائب الصلاة من الأوّل . أقول : قد تقدّم تعيّن كون الإمام النائب من المأمومين فلا مورد للإشكال بأنّ النائب إن شرع من موضع قطع الإمام الأوّل لا تكون تلك بصلاة حقيقة ، وإن كان من الأوّل فلا يكون لذكر السؤال عن عدم علم الإمام النائب بموضع قطع الإمام الأوّل وجه .
هامش
( 1 ) نقله البحراني في الحدائق 11 : 218 ، منتهى المطلب 1 : 381 ( الطبعة القديمة ) . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 119 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 121 | الميرزا جواد التبريزي