تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وممّا خرج عن صاحب الزمان إلى محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري . الحديث « 1 » . ومن الظاهر لا فرق بين موت الإمام وعروض الإغماء ، بل وعروض الجنون له فإنه إذا جاز الإتيان ببقية الصلاة بإمام آخر في فرض موت الإمام الأول جاز ذلك في صورة عروض الإغماء . ثم إنه هل يعتبر أن يكون المقدم للإمامة لبقية الصلاة من المأمومين أو يجوز استنابة الأجنبي أيضاً ؟ فاختار جملة من الأصحاب « 2 » عدم اعتبار كونه من المأمومين لإطلاق مثل صحيحة الحلبي ، حيث إنّ ما ورد فيها من قوله عليه السلام « يقدّمون رجلًا آخر » « 3 » يعمّ ما إذا كان ذلك الرجل من غير المأمومين . بل ربما يقال : صحيحة جميل بن دراج ظاهرة في استنابة الأجنبي حيث سأل الصادق عليه السلام في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف وقدّم رجلًا ولم يدرِ المقدّم ما صلّى الإمام قبله ، قال : « يذكّره من خلفه » « 4 » حيث فرض أنّ المقدم لم يدرِ ما صلى الإمام قبله ظاهره عدم كونه مأموماً في تلك الصلاة ، ولكن قد تقدّم أنّ الأظهر اعتبار كونه من المأمومين . ولكن لا يخفى أنّه ليس في هذه الصحيحة ما يكون ظاهراً في استنابة الأجنبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 296 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث 4 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 381 ( الطبعة القديمة ) ، ونفى عنه البعد في مدارك الأحكام 4 : 363 وانظر الحدائق 11 : 218 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 380 ، الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 377 ، الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .