تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
إلّا أنّه لا يكون ما يأتي به من صلاة الجماعة ، فإنّ المفروض أنّ الإمام الذي ذكر أنّه على غير وضوء لم يكن له صلاة فالمأمومين أيضاً لم تكن صلاتهم جماعة لبطلان صلاة إمامهم ، والإمام الثاني يكون الاقتداء به من صلاة الجماعة للمأمومين أثناء الصلاة الفرادى لهم ، ولا تصلح الرواية لإثبات حكم خلاف القاعدة ، فالأحوط للمأمومين للإمام الثاني أن يأتوا بباقي صلاتهم بقصد الأعم من الفرادى والجماعة ، بل الأحوط أن يأتوا بقصد الفرادى ، بل لا يبعد جريان هذا الحكم فيما إذا أحدث الإمام بعد شروع صلاته أيضاً . ثم إنّ المذكور في عبارة الماتن من الائتمام بإمام آخر إذا لم يتمكن الإمام الأول من إتمام صلاته ستة موارد ، آخرها ما لو عرض للإمام السابق ما يمنعه من إتمام الصلاة التي شرع فيها بالصلاة الاختيارية ، كما لو كان فرضه الجلوس حيث لا يجوز له البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز الاقتداء ممّن وظيفته القيام في الصلاة بالقاعد ، والأُمور الستة ليست كلّها منصوصة إلّاأنّه يمكن استفادة الحكم في جميعها من صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه ؟ فقال : « يتمّ صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه » « 1 » فإنّ الاعتلال في الصحيحة يعم جميع الموارد حتى فيما إذا لم يتمكن الإمام من إتمام صلاته قائماً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 377 ، الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .